مولي محمد صالح المازندراني

74

شرح أصول الكافي

القدر ) دليلٌ واضح على أن ليلة القدر ثلاث وعشرين من شهر رمضان ويدل عليه روايات أُخر . * الأصل : 7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تتفأل بالقرآن ) . * الشرح : قوله : ( لا تتفأل بالقرآن ) التفاؤل مهموز فيما يسر ويسوء يقال : تفألت بالتشديد وتفألت بالتخفيف وتفايلت بالقلب وقد أولع الناس بترك همزة تخفيفاً وقالوا الفال بوزن المال والفأل بالقرآن متصور بوجوه الأول أن يقصد مطلباً ويسمع مقارناً له آية يستنبطه منها الخير والشر أو من أول حرف منها كما يفعله أصحاب الحروف الناظرون إلى خواصها ، الثاني أن يفتح المصحف ويستنبط الخير والشر من الآية الأولى في الصفحة اليمنى أو من أول حرف منها ، الثالث أن يفتحه ويعد اسم الله في الصفحة اليمنى ويعد بعدده أوراقاً من اليسرى وبعدده سطوراً من اليسرى وينظر إلى أية بعد تلك السطور أو إلى أول حرف منها ولعل النهي عنه محمول على الكراهية جميعاً بينه وبين ما دل على الجواز مع أن الخلف والسلف عملوا به ولم ينكر عليهم من يعتد به وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين منهم صاحب الكشاف في آية الإستقسام بالأزلام ومن المعاصرين من حمل النهي على التحريم وخصه بذكر الأمور الغيبية وبيان الأشياء الخفية هذا حال التفأول بالقرآن وأما التفأول بديوان الشعراء كما هو المتعارف عند العوام فالظاهر أنه حرام وأنه من الأزلام والله يعلم . * الأصل : 8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن الورّاق قال : عرضت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) كتاباً فيه قرآن مختّم معشَّر بالذَّهب وكتب في آخره سورة بالذَّهب فأريته إيّاه فلم يعب شيئاً إلاّ كتابة القرآن بالذَّهب وقال : ( لا يعجبني أن يكتب القرآن إلاّ بالسّواد كما كُتب أوّل مرَّة ) . * الأصل : 9 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال تأخذ المصحف في الثلث الثاني من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول : « اللّهم إنّي أسألك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الأعظم الأكبر واسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النّار » وتدعو بما بدا لك من